مجد الدين ابن الأثير

211

النهاية في غريب الحديث والأثر

وفيه ( فإذا كلب يأكل الثرى من العطش ) أي التراب الندي . ومنه حديث موسى والخضر عليهما السلام ( فبينا هو في مكان ثريان ) يقال مكان ثريان ، وأرض ثريا : إذا كان في ترابهما بلل وندى . ( ه‍ ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه كان يقعي في الصلاة ويثري ) معناه أنه كان يضع يديه في الأرض بين السجدتين فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجدة الثانية ، وهو من الثرى : التراب ، لأنهم أكثر ما كانوا يصلون على وجه الأرض بغير حاجز ، وكان يفعل ذلك حين كبرت سنه . ( ثرير ) هو بضم الثاء وفتح الراء وسكون الياء : موضع من الحجاز كان به مال لابن الزبير ، له ذكر في حديثه . ( باب الثاء مع الطاء ) ( ثطط ) ( س ) في حديث أبي رهم ( سأله النبي صلى الله عليه وسلم عمن تخلف من غفار ، فقال : ما فعل النفر الحمر الثطاط ) هي جمع ثط ، وهو الكوسج الذي عري وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل حنكه . ورجل ثط وأثط . ومنه حديث عثمان رضي الله عنه ( وجئ بعامر بن عبد قيس فرآه أشغى ثطا ) ويروى حديث أبي رهم ( النطانط ) جمع نطناط وهو الطويل . ( ثطا ) ( ه‍ ) فيه ( أنه مر بامرأة [ سوداء ( 1 ) ] ترقص صبيا وتقول : ذؤال يا ابن القرم يا ذؤاله * يمشي الثطا ويجلس الهبنقعه فقال عليه السلام : ( لا تقولي ذؤال فإنه شر السباع ) . الثطا : إفراط الحمق . رجل ثط بين الثطاة . وقيل : يقال هو يمشي الثطا : أي يخطو كما يخطو الصبي أول ما يدرج . والهبنقعة : الأحمق . وذؤال - ترخيم ذؤالة - وهو الذئب . والقرم : السيد .

--> ( 1 ) الزيادة من اللسان وتاج العروس . وستأتي فيما بعد ، في " ذأل " .